محمد بن سلام الجمحي
471
طبقات فحول الشعراء
إنّ سماكا بنى مجدا لأسرته * حتّى الممات ، وفعل الخير يبتدر " 1 " فقال سماك : يا أخطل ، أردت مديحى فهجوتنى ! كان الناس يقولون قولا فحقّقته ! 646 - فلما هجا سويدا قال له سويد : يا أبا مالك ، واللّه ما تحسن أن تهجو ولا تمدح ! لقد أردت مدح الأسدىّ فهجوته - يعنى قوله : " قد كنت أحسبه قينا " - وأردت هجائى فمدحتنى ، جعلت وائلا [ كلّها ] حمّلتنى أمورها ، وما طمعت في [ بنى ] ثعلبة ، فضلا عن بكر ، " 2 " [ فزدتنى تغلب ] . " 3 " * * * 647 - " 4 " أبان [ بن عثمان ] البجلىّ ، قال : مرّ [ الأخطل ] بالكوفة في بنى رؤاس ، ومؤذّنهم ينادى بالصّلاة ، فقال بعض شبّانهم : أبا مالك ، ألا تدخل فتصلّى ؟ فقال : أصلّى حيث تدركنى صلاتي ، * وليس البرّ وسط بنى رؤاس
--> ( 1 ) ابتدر الشئ : أسرع إليه وسبق مأخذه . ( 2 ) في المخطوطة : " فضلا على بكر " وتحت " على " : " عن " ، وهما سواء . ( 3 ) بنو ثعلبة : يعنى ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . وسويد بن منجوف من بنى سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة . يعنى أنه لم يكن يطمع في سيادة قومه بنى ثعلبة ، فلما جعله مقصد بنى وائل جميعا ، جمع له بنى بكر بن وائل ، وبنى تغلب بن وائل جميعا . ( 4 ) هذا الخبر في " م " مؤخر عن الذي بعده ، والخبر في الأغانى 8 : 313 . بنو رؤاس ، من بنى عامر بن صعصعة . والذي في كتب النسب ( الاشتقاق : 180 والجمهرة : 265 ) أنه أبو رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، واسمه الحارث . والظاهر أنهم طرحوا صدر الكنية ، فبقى رؤاس ، استثقالا أن يقولوا : بنو أبى رؤاس .